سجِّل إسم موقعك     البريد الإلكتروني     مُنتَدَيات الشُّورَى     ألبوم الصُّوَر

الصَفْحَة الأُولَى

القُرآن الكَرِيم

قَصَص القُرآن

شَخْصِيات إِسْلامِيَّة

النَّاشِر الإِسْلامِيّ

التَّارِيخ

المَقَالات

شهادة على العصر

المَكْتَبَة الإِسْلامِيَّة

المَكْتَبَة الصَّوْتِيَّة

 

مَن نَحْن

 

 

 

في إنْتِشار الإِسْلام بِحَدِّ السَّيْف

 

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله. نحمده و نستعينه و نستهديه و نستغفره. و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا. فمن يهده الله فلا مضل له، و من يضلل فلن تجد له وليا مرشدا، أما بعد.

وجدت كثيرا من الإخوة النصارى يعيدون و يزيدون فى موضوعى الجزية و انتشار الإسلام بحد السيف، و مع الأسف المسلمون لا يقرؤن تاريخهم فلا يستطيعون الرد. هذا لكم أيها المسلمون قبل أن يكون لغيركم. فحرام علينا أن نترك الناس تزيف التاريخ و الحقائق حتى بتنا لا نعرف ما حدث. اقرؤا معى جزاكم الله خيرا.


أولا: فى إنتشار الإسلام بحد السيف.

 

يسأل الكثير عن سبب الفتوحات الإسلامية و لماذا نحارب ما دام لا إكراه فى الدين.

 

الإجابة شافية وافية إن شاء الله. منذ خمس عشرة قرناً حين جاء الإسلام، لم يكن مسموحا بالدعوة لدين جديد. من حاول أن يدعوا إلى دين غير دين حاكم الدولة و كهنتها، كان مصيره الحرق و الصلب، هذا غير قتل عائلته كلها و حرق داره و سلب مقتنياته، إلى غير ذلك من طرق التمثيل لردع سواه ممن يفكرون بمعاودة الكرة. لا أظن أننى بحاجة لإثبات هذا حيث أن التاريخ الذى يدرس فى كل بلدان العالم يثبت ذلك. محاكم تفتيش الأندلس، كهنة الكنائس و المعابد الذين يتهمون الناس بالسحر و الهرطقة و يحرقونهم أحياء، إلخ... من أجل هذا، فرض الله على المسلمين القتال لتبليغ غير المسلمون بكلمة الحق. دليل هذا هو أنه من كان يسلم من الحكام كان يترك فى حكمه و يترك له كل شئ و لا يأخذ المسلمون منه مثقال ذرة من خيرات بلاده. أظن أن هذا أيضا ثابت فى كل كتب التاريخ فى العالم. و حتى عندها، و بالرغم من إسلام حاكم الدولة، لم يجبر الشعب على الإسلام أبدا، بل يخير بين الإسلام أو دفع الجزية - التى سنفصلها حالا إن شاء ربى.

 

السؤال الذى يعقب هذا عادة يكون، إذا كان ما تقول صحيحا، فلماذا لا يغادر المسلمون البلاد بعد فتحها و تبليغ الناس فيها برسالة الله؟

و رد ذلك هو أنه إن غادر المسلمون البلد المفتوح، عاد الحاكم القديم إلى عرشه و اضطهض المسلمون حديثوا الإيمان فى بلده، فيذلهم و يردهم عن دينهم. هذا غير أن ليعلم الناس دينهم حقا، فإن هذا يحتاج إلى عشرات السنين ليعلموا الفروض و السنن و يتعلموا القرآن و الحديث إلى آخره.. ثم إن رحمة الله الَّتي وسعت كل شئما كانت لتدع الأجيال القادمة بعد جيل الفتح بلا هداية. فتخيَّل مثلاً أن المسلمون فتحوا بلداً ثم خرجوا منه بعد الفتح فوراً. ولم يؤمن الجيل الموجود حالياً، فمن للجيل التَّابع، ثم الَّذي يخلفه وهكذا؟ أتظنون أن أهلهم سيعلِّمونهم الإسلام ثم يتركون لهم الخِيَرة؟ لن بحدث طبعاً. 

 

 

ثانيا: في أمر الجزية.


السؤال التالى دائما يكون، ألا تظن أن الجزية هى السبب فى دخول غير المسلمين فى الإسلام؟

 

و يضحكنى حقا أن يسألنى هذا نصرانى أو يهودى، ثم أعذره لأنهم لا يعلمونهم الحقيقة كاملة. و لكن يبكينى أن أسمع أن المسلمون يخجلون من هذه النقطة و لا يعرفون ردها.

إعلموا أيها السادة أن من يدخل فى الإسلام يحمل نفسه الكثير من الأعباء المالية ما بين زكاة مفروضة و هى 2.5% من كل مال المسلم الذى مر عليه عام، و الصدقة، و إعالة الفقير و عون المحتاج، إلخ... أما الجزية - و اقرؤا هذا جيدا و افخروا بدينكم الحنيف - فقد كانت دينار واحد إلى عشر دنانير فقط فى العام. و لم تكن مفروضة إلا على نوع واحد فقط من أهل الكتاب. كانت الجزية تؤخذ فقط من الشاب القادر على الحرب. لم تكن تؤخذ من شيخ أو امرأة أو طفل، أو حتى من القادر على الحرب و لكنه معسر. بل قد كان كل هؤلاء يأخذون من بيت مال المسلمين مثلهم فى ذلك مثل المسلمون.
و يسأل آخر، و لم تؤخذ الجزية من الشاب القادر على الحرب؟ و أرد فأقول، تؤخذ منه حتى لا يحارب دفاعا عن أرضه. أما إن حارب - ليدافع عن أرضه هو - مع المسلمين، ترد له الجزية!!

أيها السادة إن إثبات ما أقوله فى تاريخ مصر – و الكثير من البلدان العربية حاليا - فقد ساعد المسيحيون جيوش عمرو بن العاص فى خلافة عمر (رضى الله عنهما) و دلوهم على الطريق. لماذا فعلوا ذلك؟ هل هم خونة أم أغبياء يريدون أن يرزحوا تحت نير "إستعمار" المسلمين لهم و نهب أراضيهم كما يدعون؟ إقرؤا تاريخكم أثابكم الله. لقد كان قيصر روما فى ذلك الوقت يحكم مصرا. و كان يمارس كافة أنواع التعذيب و الضغط النفسي و البدني على نصارى مصر ليغيروا ملتهم و يدخلوا فى ملته، مع كونهم أبناء ديانة واحدة، لمجرد أنهم ليسوا على نفس مذهبه في المسيحية. ثم جاء الفتح الإسلامى فملأ أرض مصر سلما و أمنا، حتى أن نصرانيا قام بضرب ابن عمرو بن العاص –حاكم مصر- أخذا بحقه، ثم ضرب عمرو بن العاص نفسه على رأسه لأن ابنه ما كان ليتجبَّر لولا سلطان أبيه. و كل هذا بأمر الخليفة المسلم العظيم عُمَر بن الخطَّاب رضي الله عنه و أرضاه و وهبنا من أمثاله مرَّة أخرى. و هذا عدل الإسلام يتجلى في حكم عمر بن الخطاب رضى الله عنه و أرضاه.

و الآن و بعد أن عرفتم، ماذا تقولون فى ذميّ يأتى ليقول لكم أن المسلمون ذبحوا أهل الكتاب بالجزية؟ ألا تضحكون منه كما أفعل؟ ألا تقولون له أنت ناكر لجميل المسلمين؟ ألا تقولون أن المسلمون فى كثير من البلاد التى دخلوها هم السبب فى حفظ النصرانية - كما حدث فى مصر وقت الغزو الرومانى - بينما يحاول نصارى الملل الأخرى ذبحكم أو تحويلكم عن دينكم؟

ألا قد بلغت اللهم فاشهد.

اللهم أحمدك و أشكر فضلك على نعمة الإسلام، و أدعوك أن تهدى الناس كافة إلى دينك الحق.

 

إن أصبت فبتوفيق من الله و فضل. و إن أخطأت فمن نفسي و من الشّيطان. سبحان الله و تعالى عمّا يشركون. و سلامٌ على المُرسلين. و الحمد لله رب العالمين.

الأمير الأحمر

راسِل الكاتِب

العودة إلى المَقَالاَت

 

الآراء الموجودة في المقالات لا تُعَبِّر بالضَّرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه. إنَّما هي على مسؤليَّة كاتبيها الشَّخصيَّة و تعبِّر عن رأيهم الشَّخصيّ. يقوم العاملين على الموقع بقراءة بعض المواد وحذف ما هو غير لائق، ولكن لا يتم هذا في كل المواد.

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2006 لـشبكة الشُّورَى الإسلاميَّة

لأفضل تصفح إستخدم إنترنت إكسبلورر 5 أو أحدث. الإتصال بالموقع webmaster@alshoura.org