سجِّل إسم موقعك     البريد الإلكتروني     مُنتَدَيات الشُّورَى     ألبوم الصُّوَر

الصَفْحَة الأُولَى

القُرآن الكَرِيم

قَصَص القُرآن

شَخْصِيات إِسْلامِيَّة

النَّاشِر الإِسْلامِيّ

التَّارِيخ

المَقَالات

شهادة على العصر

المَكْتَبَة الإِسْلامِيَّة

المَكْتَبَة الصَّوْتِيَّة

 

مَن نَحْن

 

 

 

السِّحْر

 

خلق الله سبحانه و تعالى الدُّنيا بما فيها، و جعل لها سُنَناً و قوانين تُتَّبع لتقع الأحداث. فمن سنن الله في كونه مثلاً، أن الزَّمن يمر و لا يرجع. و من سُنَنِه أيضاً أن يغلي الماء عند درجة مائة مئويّة. و أيضاً أن النجوم و الكواكب تجري في أفلاك دقيقة تتغيَّر بمعدَّلات محسوبة بدقَّة مُتناهية غير معروفة للبشر. كُلّ هذه القوانين و السُّنَن تجري بأمر من الله سبحانه. و خلق الله سبحانه و تعالى مفاتيح لتغيير أو تحويل هذه القوانين و السُّنَن.

لقد خلق الله الكون كلّه، فإن شاء جلَّ و على أن يخلق خلقاً جديداً أو يُغَيِّر في أحد السُّنَن أو القوانين فهو قادر على كلِّ شئ. و قد سخَّرَ الله سبحانه بعض تلك القوانين الكونيّة لبعض خلقه وفق مشيئته. فمثلاً، علَّم سليمان عليه السَّلام كيف يُسَخِّر الجن و الرِّياح و يفهم لغة الدَّواب إلى آخر معجِزات النَّبي الكريم عليه السَّلام. فالمعجزة ليست إلا حِياداً عن القوانين الطَّبيعيَّة بما لا يحدث في الحياة العاديَّة.

فقد جعل جلَّ شأنَه و عَلَت قُدْرَتَه لهذه السُّنَنُ و القوانين مفاتيحاً لتغييرها و تفاديها. و أعطى بعض مفاتيح تلك السُّنَن لبعض من خَلْقِه كُلٌّ حسب الحاجة. و من هنا المعجزات و الخوارق في الكون.

كان من عادة الجن قبل ميلاد رسول الله صلَّى الله عليه و سلَّم، أن يسيحوا في السَّماء فيسترقون السَّمع على أهل السَّماء. فيستمعون إلى أحد الملائكة و هو ينقل أمراً من الله لمَلَك آخر مثلاً، فيُسرِعون عائدين إلى الأرض ليُخبِروا الكَهَنَة و العرَّافين بهذا الأمر. فيُسرع هؤلاء بدورهم بنقل هذا إلى عامَّة النَّاس. و عندما يَقَعُ الأمر وفق مشيئة الله، يظن النَّاس أن الكهنة يعلموت الغيب، و يظن الكهنة بدورهم إلى أن الشَّياطين يعلمون الغيب. و من هنا اطمأنَّ الناس للكهنة، و اطمأنَّ الكهنة للشياطين. فلمَّا وثق الشَّياطين من ذلك، بدأوا يضيفون إلى ما ينقلون إلى الكهنة ما يُناسب مصالحهم الشََّخصِيَّة، و ما يؤدِّي إلى ضلال النَّاس و فتنتهم عن دينهم. و ظلُّوا على هذا الحال إلى أن صاروا يُضيفون لكلِّ كلمة صادِقة يسمعونها، سبعين كلمة من عندهم. و من هنا مصداق حديث الرَّسول صلَّى الله عليه و سلَّم: "كَذِبَ المُنَجِّمونَ وَ لَوْ صَدَقُوا."

و ممَّا كان الشَّياطين يستمعون إليه -بداهةً- هو بعض تلك المفاتيح الكونيَّة يتناقلها أهل السَّماء. فنقلوا بعضاً منها لكهنتهم. و لكن لظروف إستماعهم غير الطَّبيعيَّة نتيجة استراق السَّمع، كانت تلك المفاتيح تصل ناقِصة و مشوَّهة. و بالتَّالي لم تكن تؤدِّي كامل وظيفتها، أو لا تؤدِّيها بالشكل المنشود. هذا بالإضافة لابتلاء الله بعض النَّاس في بعض العصور عن طريق تعليم مَلَكَيّ بابل هاروت و ماروت النَّاس السِّحر.

و السِّحر هو صورة دُنيا لمفاتيح كونيَّة. أو هو مفاتيح لسُنَن معيَّنة، و ليس لكل السُنَن. و تكمن قوَّة السَّاجر في عدد تلك المفاتيح الَّتي يملكها.

مُدير الموقِع

 راسل الكاتب

العودة إلى المَقَالاَت

 

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2006 لـشبكة الشُّورَى الإسلاميَّة

لأفضل تصفح إستخدم إنترنت إكسبلورر 5 أو أحدث. الإتصال بالموقع webmaster@alshoura.org