سجِّل إسم موقعك     البريد الإلكتروني     مُنتَدَيات الشُّورَى     ألبوم الصُّوَر

الصَفْحَة الأُولَى

القُرآن الكَرِيم

قَصَص القُرآن

شَخْصِيات إِسْلامِيَّة

النَّاشِر الإِسْلامِيّ

التَّارِيخ

المَقَالات

شهادة على العصر

المَكْتَبَة الإِسْلامِيَّة

المَكْتَبَة الصَّوْتِيَّة

 

مَن نَحْن

 

 

 

 

أُصُول الإِيمَان

 

الإيمان بالرسل

الرسل: جمع (رسول) بمعنى (مرسل)، أي (مبعوث) بإبلاغ شيء. والمراد هنا من أوحي إليه من البشر بشرع وأمر بتبليغه.

وأول الرسل- نوح- وآخرهم محمد (صلى الله عليه وسلم). قال الله تعالى: (إنا أوحينا إليك، كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده). وفي صحيح البخاري عن- أنس بن مالك- رضي الله عنه في حديث الشفاعة أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن الناس يأتون إلى آدم ليشفع لهم فيعتذر إليهم، ويقول: ائتوا نوحا أول رسول بعثة الله، وذكر تمام الحديث). وقال الله تعالى في محمد صلى الله عليه وسلم (ما كان محمدا أبا أحد من رجالكم، ولكن رسول الله، وخاتم النبيين).

ولم تخل أمة من رسول يبعثه الله تعالى بشريعة مستقلة إلى قومه. أو نبي يوحى إليه بشريعة من قبله ليجددها، قال الله تعالى: (ولقد بعثنا في كل أمة رسولا، أن اعبدوا الله، واجتنبوا الطاغوت). وقال تعالى: (وإن من أمة إلا خلا فيها نذير). وقال تعالى: (إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور، يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا).

والرسل: (بشر مخلوقون ليس لهم من خصائص الربوبية والألوهية شيء). قال الله تعالى عن نبيه محمد (صلى الله عليه وسلم) وهو سيد الرسل وأعظمهم جاها عند الله: (قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله، ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء، إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون). وقال تعالى: (قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا، قل إني لن يجيرني من الله أحد، ولن أجد من دونه ملتحدا).

وتلحقهم خصائص البشرية من المرض، والموت، والحاجة إلى الطعام والشراب، وغير ذلك، قال الله تعالى عن- إبراهيم عليه الصلاة والسلام- في وصفه لربه تعالى: (والذي هو يطعمني ويسقين. وإذا مرضت فهو يشفين. والذي يميتني ثم يحيين). وقال النبي (صلى الله عليه وسلم): (إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني).

وقد وصفهم الله تعالى بالعبودية له في أعلى مقاماتهم، وفي سياق الثناء عليهم فقال تعالى في نوح (صلى الله عليه وسلم): (إنه كان عبدا شكورا). وقال في محمد (صلى الله عليه وسلم): (تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا). وقال في إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب (صلى الله عليهم وسلم): (واذكر عبادنا إبراهيم، وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي، والأبصار، إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار، وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار). وقال في- عيسى بن مريم- (صلى الله عليه وسلم): (إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل).

الإيمان بالرسل يتضمن أربعة أمور:

الأول: الإيمان بأن رسالتهم حق من الله تعالى، فمن كفر برسالة واحد منهم فقد كفر بالجميع. كما قال الله تعالى: (كذبت قوم نوح المرسلين). فجعلهم الله مكذبين لجميع الرسل، مع أنه لم يكن رسول غيره حين كذبوه، وعلى هذا فالنصارى الذين كذبوا- محمدا- (صلى الله عليه وسلم) ولم يتبعوه هم مكذبون للمسيح بن مريم غير متبعين له أيضا، لاسيما وأنه قد بشرهم- بمحمد (صلى الله عليه وسلم) ولا معنى لبشارتهم به إلا أنه رسول إليهم ينقذهم الله به من الضلالة، ويهديهم إلى صراط مستقيم.

الثاني: الإيمان بمن علمنا اسمه منهم باسمه مثل: محمد وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ونوح (عليهم الصلاة والسلام) وهؤلاء- الخمسة- هم أولو العزم من الرسل، وقد ذكرهم الله تعالى في موضعين من القرآن في (سورة الأحزاب) في قوله: (وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى ابن مريم). وفي (سورة الشورى) في قوله: (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم، وموسى، وعيسى، أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه).

وأما من لم نعلم اسمه منهم فنؤمن به إجمالا قال الله تعالى: (ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك، ومنهم من لم نقصص عليك).

الثالث: تصديق ما صح عنهم من أخبار.

الرابع: العمل بشريعة من أرسل إلينا منهم، وهو خاتمهم- محمد (صلى الله عليه وسلم)- المرسل إلى جميع الناس قال الله تعالى: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم، ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما).

للإيمان بالرسل ثمرات جليلة منها:

الأولى: العلم برحمة الله تعالى وعنايته بعباده حيث أرسل إليهم الرسل ليهدوهم إلى صراط الله تعالى، ويبينوا لهم كيف يعبدون الله، لأن العقل البشري لا يستقل بمعرفة ذلك.

الثانية: شكره تعالى على هذه النعمة الكبرى.

الثالثة: محبة الرسل عليهم الصلاة والسلام وتعظيمهم، والثناء عليهم بما يليق بهم، لأنهم رسل الله تعالى، ولأنهم قاموا بعبادته، وتبليغ رسالته، والنصح لعباده.

وقد كذب المعاندون رسلهم زاعمين أن رسل الله تعالى لا يكونون من البشر! وقد ذكر الله تعالى هذا الزعم وأبطله بقوله: (وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا، قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين، لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا). فأبطل الله تعالى هذا الزعم بأنه لابد أن يكون الرسول بشرا لأنه مرسل إلى أهل الأرض، وهم بشر، ولو كان أهل الأرض ملائكة لنزل الله عليهم من السماء ملكا رسولا، ليكون مثلهم، وهكذا حكى الله تعالى عن المكذبين للرسل أنهم قالوا: (إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آباؤنا، فأتونا بسلطان مبين، قالت لهم رسلهم: إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده، وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله).

 

السَّابِق                    الفهرس                    التّالي

 

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2006 لـشبكة الشُّورَى الإسلاميَّة

لأفضل تصفح إستخدم إنترنت إكسبلورر 5 أو أحدث. الإتصال بالموقع webmaster@alshoura.org