|
أَثَر الأَحَادِيث الضَّعِيفَة وَالمَوضُوعَة فِي
العَقِيدَة
نماذج من أثر
الحديث الضعيف والموضوع في تخريب العقائد
ثالثا: في العصبيات والأهواء
وأما في باب العصبيات والأهواء والكيد لأهل
الإسلام، فإن الوضاعين قد ملئوا الأرض بكذبهم في هذا المجال، قال أبو الحسن علي بن
محمد بن عراق صاحب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة المرفوعة: قال الجليل
في الإرشاد قال بعض الحفاظ: تأملت ما وضعه أهل الكوفة في فضائل علي وأهل البيت فزاد
على ثلاثمائة ألف أ. هـ.
ومن هذا الموضوع ما رواه الخطيب في تاريخ
"10/356-358" بإسناده إلى بن مالك مرفوعا "أنا خاتم الأنبياء وأنت يا علي خاتم
الأولياء "وقال بعده: هذا الحديث موضوع من القصاص. وضعه عمر بن واصل أو وضع عليه أ.
هـ.
وحديث "خلقت أنا وعلي من نور، وكنا على يمين
العرش قبل أن يخلق آدم بألف عام "ثم خلق الله آدم فانقلبنا في أصلاب الرجال ثم
جعلنا صلب عبد المطلب، ثم شق أسماؤنا من اسمه فالله محمود وأنا محمد والله الأعلى
وعلي علي، قال الإمام الشوكاني: بعد أن أوردوه وهو موضوع وضعفه جعفر بن أحمد بن علي
بن بيان وكان رافضيا وضاع، وحديث "من لم يقل علي خير الناس فقد الكفر "قال الشوكاني
رواه الخطيب والمتهم به محمد بن كثير الكوفي، وحديث "أنا مدينة العلم وعلي بابها
فمن أراد العلم فليأت الباب "-الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ص 348 – وحديث
أن الرسول أمر الشمس أن تعود لعلي لما فاتته صلاة العصر-الفوائد 350 -، وحديث
"النظر إلي علي عبادة "وحديث "اسمي في القرآن والشمس وضحاها، واسم علي والقمر إذا
تلاها، واسم الحسن والحسين والنهار إذا جلاها واسم بني أمية والليل إذا يغشاها
"-الفوائد ص 359 -قال الشوكاني: رواه الخطيب في السابق واللاحق عن ابن عباس مرفوعا
وهو موضوع وقال الذهبي في الميزان: هذا خبر كذب، وحديث "لما عرج إلى السماء رأيت
مكتوبا على ساق العرش لا إله إلا الله محمد رسول الله، أيدته بعلي، نصرته بعلي "قال
في الذيل: هذا باطل اختلاق بين، وقوله لعلي "غسلت النبي فشربت من ماء محاجر عينيه
فورثت علم الأولين والآخرين –الفوائد 983، وحديث ابن عباس "سألت الرسول عن الكلمات
التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه قال: سأل بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين
إلا تبت علي فتاب عل" –تنزيه الشريعة ج1 ص 395 – وهذا مثله كثير جدا لا تسعه هذه
العجالة وإنما المقصود التذكير بأن هذا ومثله كان السبب في نشأة الفرق العقائدية،
وتمزيق الأمة المحمدية، وإكفار بعضها بعضا وكل هذه مسائل أصولية وليست فرعيات
عبادية وعملية ولا شك أن انتحال الأحاديث ووصفها كان الدعامة التي عمد إلية أهل
الأهواء لتأصيل ما أصلوا، ولاعتقاد ما اعتقدوه .
السَّابِق الفِهْرِس
التَّالِي
|