|
الصَّلِيب والإِنْجِيل
مكانة
الإنجيل
في مذاهب الكاثوليك قليلة جداً
إن كنيسة الكاثوليك قد فقهت منذ
البدء
حقيقة الكتب المسماة بالإنجيل وكله شأنها ، فهي تعترف بأن الكتب الإنجيليه
الموجودة في عالم النصرانية لا تحتوي على جميع الوحي والإلهامات النازلة على
المسيح
، ومن ثم تعتقد الكنيسة المذكورة أن قسماً من تعليم
المسيح مندرج في السفر المسمى
بالإنجيل بصورة الوحي والقسم الآخر قد عهد به إلى التلاميذ (الحواريين) ثم فوض
بالتسلسل منهم إلى الكنيسة ، فماذا تكون إذن مكانة الإنجيل عند كاثوليكي يعتقد
ان
كاهن
رومية الأعظم وهو خليفة المسيح ومفسر الكتب المقدسة والأخبار أو النبوات
الإلهية الوحيد ، ويقتنع بان حل المسائل وفصل المشكلات الحادثة سواء أكانت في
حق الإنجيل أو في حق الدين المسيحي يعود إليه وحده ! لذلك كان ملجأ الدين
المسيحي
ومستنده
في نظر الكاثوليكي هو الحبر الأعظم البابا . ولكن المذاهب المسيحية الأخرى
لا تقبل خلافة المسيح بهذه الصورة ولا يعرفون لهم مستنداً غير الكتب المقدسة
.
وصفوة
القول لا حكم للإنجيل في نظر الكاثوليك ، وأي حاجة إلى الكتب المقدسة
لقوم يعتقدون أن كل ما قرره حبر رومية الأعظم الجالس على كرسي الخلافة البطرسية
وحكم به فيما يعود إلى الأحكام والأخلاق العيسوية فهو قطعي تجب طاعته ، لأنه قد
وهب
من عند
الله تعالى صفة العصمة ؟
هذه
العقيدة (عصمة البابا) هي التي تجعل
البروتستانت يتهورون إلى درجة الجنون ، وهكذا يتخلص الكاثوليكي من جميع عقائد
النصرانية وأسرارها التي لا تدرك ، نحن لا نبحث هنا عن مقدار تمكنهم في هذه
العقيدة
ولوازمها العملية والمحافظة عليها ، ولكن عند ما يورد العلماء الموحدون
اعتراضاتهم
بالحق
على الكتب الإنجيلية ، ترى الراهب الكاثوليكي لا يأبى أن يقول متبسماً (أفر
ايتم هذه الحجج ؟ أنه ليس لكم مفر ما لم تتقلدوا الذهب - أو الدين – الكاثوليكي
السَّابِق
الفهرس
التّالي |