سجِّل إسم موقعك     البريد الإلكتروني     مُنتَدَيات الشُّورَى     ألبوم الصُّوَر

الصَفْحَة الأُولَى

القُرآن الكَرِيم

قَصَص القُرآن

شَخْصِيات إِسْلامِيَّة

النَّاشِر الإِسْلامِيّ

التَّارِيخ

المَقَالات

شهادة على العصر

المَكْتَبَة الإِسْلامِيَّة

المَكْتَبَة الصَّوْتِيَّة

 

مَن نَحْن

 

 

 

 

الواسِطة بين الحَقِّ والخَلق

 

 

الشفاعة الباطلة والصحيحة :

قال الله تعالى : (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلاً * أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً) .

فأخبر أن ما يُدعى من دونه لا يملك كشف ضر ولا تحويله ، وأنهم يرجون رحمته ويخافون عذابه ، ويتقربون إليه ، فهو سبحانه قد نفى ما للملائكة والأنبياء إلا الشفاعة بإذنه ، والشفاعة هي الدعاء ، ولا ريب أن دعاء الخلق بعضهم لبعض نافع والله قد أمر بذلك .

لكن الداعي الشافع ليس له أن يدعو ويشفع إلا بإذن الله له في ذلك ، فلا يشفع شفاعة نُهي عنها ، كالشفاعة للمشركين والدعاء لهم بالمغفرة .

قال تعالى : (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ * وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ) .

وقال تعالى في حق المنافقين : (سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) .

وقد ثبت في الصحيح أن الله نهى نبيه عن الاستغفار للمشركين والمنافقين وأخبر أنه لا يغفر لهم كما في قوله تعالى : (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) .

وقوله تعالى : (وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ) .

وقد قال تعالى : (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) – في الدعاء - ، ومن الاعتداء في الدعاء أن يسأل العبد ما لم يكن الرب ليفعله مثل : أن يسأله منازل الأنبياء وليس منهم ، أو المغفرة للمشركين ونحو ذلك ، أو يسأله ما فيه معصية الله كإعانته على الكفر والفسوق والعصيان .

فالشفيع هو الذي أذن الله له في الشفاعة : وشفاعته في الدعاء الذي ليس فيه عدوان ، ولو سأل أحدهم دعاء لا يصلح له لا يقر عليه ، فإنهم معصومون أن يقروا على ذلك ، كما قال نوح عليه السلام : (إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ) .

قال الله تعالى : (قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ) .

وكل داع شافع دعا الله سبحانه وتعالى وشفع ، فلا يكون دعاؤه وشفاعته إلا بقضاء الله وقدره ومشيئته ، وهو الذي يجيب الدعاء ويقبل الشفاعة ، فهو الذي خلق السبب والمسبب ، والدعاء من جملة الأسباب التي قدرها الله سبحانه وتعالى .

 

السَّابِق                    الفهرس                   التّالي

 

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2006 لـشبكة الشُّورَى الإسلاميَّة

لأفضل تصفح إستخدم إنترنت إكسبلورر 5 أو أحدث. الإتصال بالموقع webmaster@alshoura.org