سجِّل إسم موقعك     البريد الإلكتروني     مُنتَدَيات الشُّورَى     ألبوم الصُّوَر

الصَفْحَة الأُولَى

القُرآن الكَرِيم

قَصَص القُرآن

شَخْصِيات إِسْلامِيَّة

النَّاشِر الإِسْلامِيّ

التَّارِيخ

المَقَالات

شهادة على العصر

المَكْتَبَة الإِسْلامِيَّة

المَكْتَبَة الصَّوْتِيَّة

 

مَن نَحْن

 

 

 

 

الواسِطة بين الحَقِّ والخَلق

 

 

نعم الدنيا والدين :

بل نعم الدنيا بدون الدين هل من نعمة أم لا ؟

فيه قولان مشهوران للعلماء من أصحابنا وغيرهم .

والتحقيق أنها نعمة من وجه ، وإن لم يكن نعمة تامة من وجه ، وأما الإنعام بالدين الذي ينبغي طلبه فهو ما أمر الله به من واجب ومستحب ، فهو الخير الذي ينبغي طلبه باتفاق المسلمين ، وهو النعمة الحقيقية عند أهل السنة إذ عندهم أن الله هو الذي أنعم بفعل الخير ، والقدرية عندهم إنما أنعم بالقدرة عليه الصالحة للضدين فقط ، والمقصود هنا أن الله لم يأمر مخلوقاً أن يسأل مخلوقاً إلا ما كان مصلحة لذلك المخلوق ، إما واجباً أو مستحباً ، فإنه سبحانه لا يطلب من العبد إلا ذلك ، فكيف يأمر غيره أن يطلب منه غير ذلك ؟

 

بل حرم على العبد أن يسأل العبد ماله إلا عند الضرورة ، وإن كان قصده مصلحة المأمور أو مصلحته ومصلحة المأمور ، فهذا يثاب على ذلك ، وإن كان قصده حصول مطلوبة من غير قصد منه لانتفاع المأمور فهذا من نفسه أتي .

ومثل هذا السؤال لا يأمر الله به قط ، بل قد نهى عنه إذ هذا السؤال محض للمخلوق من غير قصده لنفعه ولا لمصلحته ، والله يأمرنا أن نعبده ونرغب إليه ويأمرنا أن نحسن إلى عباده .

وإذا لم يقصد لا هذا ولا هذا فلم يقصد الرغبة إلى الله ودعائه وهو الصلاة ، ولا قصد الإحسـان إلى الخلق الذي هو الزكاة ، وإن كان العبد قد لا يأثم بمثل هذا السؤال ، لكن فرق ما بين ما يؤمر به العبد وما يؤذن له فيه ، ألا ترى أنه قال في حديث السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب أنهم لا يسترقون .

وإن كان الاسترقاء جائزاً ، وهذا قد بسطناه في غير هذا الموضع .

 

السَّابِق                    الفهرس                   التّالي

 

 

 


جميع الحقوق محفوظة © 2004 - 2006 لـشبكة الشُّورَى الإسلاميَّة

لأفضل تصفح إستخدم إنترنت إكسبلورر 5 أو أحدث. الإتصال بالموقع webmaster@alshoura.org